منتدى قسم قياس الجودة

إدارة شرق الزقازيق التعليمية
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 إدارة العقل وكيفية تنفيذ الخريطة الزهنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالرحمن
Admin
avatar

المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
العمر : 45

مُساهمةموضوع: إدارة العقل وكيفية تنفيذ الخريطة الزهنية   الخميس نوفمبر 25, 2010 2:00 am

بسم الله الرحمن الرحيم



موضوع التقرير:

ادارة العقل

محتوى التقرير

1/المقدمة
2/محتوى التقرير

#فاعلية الذاكرة
#خريطة العقل
#الخلاصة والتعليق

اولا المقدمة
من أهم الخواص التى خص الله بها ابن آدم التفكير ، بل وإن القدرة على الفهم والتفكير هو الأساس الذي عليه الحساب يوم القيامة ولذا فالمجنون غير مكلف وغير محاسب لأنه ليس لديه القدرة على التفكير الصحيح .
ونحن كبشر لا نتوقف أبدا عن التفكير ، وقد أثبتت البحاث بجامعة مينسوتا أن الانسان يفكر في المتوسط حوالى أربع افكار منفصلة في الدقيقة الواحدة أي حوالى 4000 فكرة يوميا ، ونقضى أكثر من 75% من وقتنا في التفكير .
ولكن على الرغم من هذه القدرة الهائلة على التفكير إلا وأن المشكلة تكمن في أننا نادرا ما نهتم بالتفكير فغالبا ما تتوارد الأفكار في أذهاننا باستمرار كما أننا نأخذ التفكير على أنه أمر مسلم به .
إن المرة الوحيدة التى تقف فيها للتفكير هو حينما نكون في موقف صعب أو في مشكلة عميقة وفى تلك اللحظة يختلف الامر ففجأة نبدأ بالشك في قدراتنا على القيام بأدوارنا في الحياة وعلى حل مشاكلنا أي نشك في قدراتنا على التفكير بطريقة سليمة .
ولعل من المشاكل التى تواجهنا في الطريق إلى التفكير السليم هو ذلك الاعتقاد بأن المقدرة على التفكير تنمو في فترة المراهقة كجزء من عملية النمو الداخلى وأنه لا يوجد هناك ما يمكن تعلمه عن التفكير أو طريقة يمكننا من خلالها تنمية هذه المقدرة . وهذا فهم خاطئ بالطبع فببعض التقنيات والأساليب البسيطة تستطيع تطوير قدرتك على التفكير بصورة رائعة وستشعر بذلك وتجد أثره في حياتك كلها .
توقف واستئناف :-
أحيانا تكون في اجتماع مهم أو أمام مشكلة تحتاج إلى سرعة في الحل وفجأة تجد عقلك توقف وبدلا من توارد الافكار عليك تجد نفسك في فراغ ذهنى عجيب . واحيانا اخرى يكون هناك موضوع هام وحيوى تريد التفكير فيه ولكن لا تعرف من أين تبدأ . ولذا فإليك بعض الخطوات العملية تساعدك في كيفية الدخول في التفكير وجعل الأفكار تتوارد عليك :-
1. اسأل نفسك ما الذي تشعر به تجاه ذلك الموضوع :-
فعندما تكون في فراغ ذهنى أنت في هذه الحالة يتعذر عليك الوصول إلى أفكارك ولذا فعليك بالتواصل مع مشاعرك . وبعد أن تحدد مشاعرك تجاه الموضوع اسأل نفسك لماذا تشعر بهذه المشاعر ؟ ها أنت تفكر بالفعل في الموضوع ؟
2. اسأل نفسك عن رأيك في هذا الموضوع ؟!
ما هو تقييمك الكلى للموضوع ، قد أثر هذا الأسلوب المدهش عن بدء الظهور الفكرى لكثير من الأفكار الناجحة
3. اسأل نفسك ما هي الفكرة الاساسية في المشكلة التى بدونها لا تحل المشكلة ؟
ما هو مفتاح السر ما هي الفكرة التى يستند عليها كل شىء هنا خذ وقتك لكي تفكر بجدية في إجابة هذا السؤال
4. اسأل نفسك هل يشابه هذا الموضوع الذي تفكر فيه أي شىء تعلمته أو مررت به من قبل ؟
خذ وقتك لكى تبحث بجدية وتجد الاجابة .
5. اسأل نفسك هل هناك شئ ما زلت تجد سؤالا ملحا عنه ؟
خذ كل الوقت لكى تفكر وتجد اجابة لذلك السؤال .
6. اسأل نفسك ما هو أصل الموضوع ؟
فكر بحرص للحصول على الإجابة.
الفرق بين التفكير البسيط والتفكير المعقد :
كان ( هاوسر) أذكى طالب في السنه النهائية في جامعه بوسطن العريقة فلم يكن عقله يتوقف أبدا عن التفكير وكان يذهل زملاءه في السقف الطلابى وأفكاره ووجهات نظره حول العقل الإنساني وشرح 1001 فكره في علم النفس لكى يسجلها في امتحان آخر العام. ولكن عندما ظهرت نتيجة آخر العام لم يجد (هاوسر) نفسه بين المتخرجين نعم لقد درس هاوسر كثير في علم النفس ولكن كل أفكاره كانت مبهمه وبلا أدله وكانت معظم أفكاره غير منطقية ، ولذا لم تكن مشكلته في كيفية بدء التفكير أو فيما يفكر ولكن كانت في أسلوب ونوعية تفكيره .
ومن جانب آخر وعلى العكس كان السيد (ماثيز ) الذي تولى ادارة محطة تلفزيونية كان يسيرها والده فنجح فيها نجاحا باهرا وفى احدى المرات سأل أحد المذيعين السيد ( ماثيز) عن سر نجاحه وكيف استطاع أن يتخذ الخطوة المناسبة في الوقت المناسب ؟
رد ماثيز قائلا " ان قوة التفكير هي التى جعلته مليونيرا" مهارة تتوافر لكل شخص منا وكل ما فعله ماثيز أنه نظر في كل موقف وتأمله جيدا وفكر فيه تفكيرا بسيطا فوصل إلى الإجابة الصحيحة .
الفرق بين ( هاوسر ) و ( ماثيز ) هو الفرق بين التفكير المعقد والتفكير البسيط الفكرى ، طبق على نفسك هذا ولن تجد الأمر صعبا على الإطلاق إن شاء الله .
ان معظم الذي حق حققوا نجاحات عظيمة مثل هنرى فورد ووالت ديزنى وغيرهم ليسوا بأذكى من غيرهم وقد أثبتت دراسات كثيرة عن الأشخاص الناجحين في كافة مجالات الحياة أنه لا توجد علاقة بين درجة الذكاء والنجاح .
إن الفارق بين الناجحين والفاشلين – كما في مثال السيد ماثيز هو القدرة على التفكير البسيط الفكرى.
حتى المشاكل المعقدة والتى في نظرك تحتاج إلى أعقد أنواع التفكير ففي الحقيقة الحل لا يعدو كونه تفكيرا بسيطا ولكن في شكل وإطار منظم .
ثانيا: محتوى التقرير
اولا :فاعلية الذاكرة
منذ زمن بعيد والناس يبحثون عن الذاكرة, وقبل الانتشار الكبير لوسائل الكتابة المحمولة كانت الذاكرة القوية ضرورية لعمل الكثير من الأنشطة.
عقلك ليس حاسبًا آليًا
يتميز الحاسب الآلي الذي نكتب عليه بذاكرة ضخمة, لكن عقله ضعيف وهذا عكس الإنسان, ومن الخطأ أن نعتقد أن ذاكرتنا تعمل مثل الحاسب الآلي فكم من مرة فكرت 'يجب أن أتذكر هذا' ثم نسيته في نفس اليوم؟
من النادر أن نستطيع الكتابة في عقلنا مرة واحدة ونتوقع أن تتذكر هذه المعلومة إلى الأبد.
ولهذا سُمي الإنسان إنسانًا وذلك لكثرة النسيان, ولهذا كان من امتنان الله على المؤمنين أن يسر لهم حفظ الذكر, {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 49].
وكان حفاظ المسلمين آية في حفظ الآيات والأحاديث والأقوال والأشعار, كانت كالنور الرباني في صدورهم وعقولهم, ولهذا لمّا شكى الشافعي إلى شيخه وكيع سوء حفظه أرشده إلى حفظ نفسه وبصره عن المعاصي, وأنشد قائلاً:
شكوت الي وكيع سوء حفظي فأرشدني الى ترك المعاصي
واخبرني بان العلم نور ونور الله لا يهدى لعاصي
نمِّ ذاكرتك:
ستحسن إن شاء الله تقنيات الذاكرة بصورة مذهلة, ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتحول إلى حاسب آلي, وهذه الاستراتيجيات يمكن أن توصلك إلى أحسن صورة ممكنة, ولكن تذكر أن الحافظة رزق من الله جل وعلا, وهي تختلف من شخص لآخر, وكل ما سنفعله هو تطوير ذاكرتك أنت والاستفادة القصوى من إمكاناتها.
واعلم أنه في بعض الأحيان يكون النسيان جيدًا, لكي نتمكن من أن ننسى الآلام والأحزان, وفي بعض الأحيان تؤثر ملكة الحفظ على ملكة التفكير والتحليل.

وهناك وسيلتان لزيادة فعالة الذاكرة:

الوسيلة الأولى: داخلية.

الوسيلة الثانية: استخدام أدوات خارجية مساعدة.

الوسائل الداخلية التي تساعد على تنشيط الذاكرة:
1ـ قانون التأثير الجماعي:
الكمية التي تذكرها متصلة بشدة بكمية الوقت التي نقضيها في التعلم. وتتأثر الكمية التي تتذكرها أيضًا بمزاجك الخاص وخاصة بمستوى قلقك, فإن كان عقلك مليئًا بالأشياء المقلقة, فمن الصعب أن تتعلم, ولكي تحسن التعلم فأنت بحاجة إلى تركيز, ولكن بدون قلق, فكل ما تحتاج إليه هو التركيز بدون توتر.
2ـ التنظيم:
هناك أربعة جوانب للتنظيم تساعدك على تحسين الذاكرة:
أ ـ التقسيم: حتى تستطيع أن تتذكر كمية كبيرة من المعلومات, فمن الأفضل أن تجزئها إلى قطع صغيرة, ويتضح هذا عند ذهابك للتسوق, فأنت تريد شراء عشرات الأشياء ولا يمكن أن تتذكرها جميعًا, ولكن يمكن ذلك إذا قسمتها إلى أقسام, فمثلاً أنا أريد شراء كذا من قسم اللحوم, وكذا من قسم الخضار... إلخ, وهذه هي الطريقة المتبعة في كل شيء سواء في الدراسة أو حفظ القرآن أو أي شيء ولكن يجب أن يكون هذا التقسيم مهيكلاً.
فنقول مثلاً سورة كذا تتكون من عدد من الأرباع هي كذا وكذا... إلخ, وكل ربع ينقسم إلى عدد من المقاطع الواضحة.
ب ـ استخدام المفاتيح: كمن يقول لنفسه هذا الكتاب مكون من خمسة فصول, ويتذكر أربعة بسهولة ويحاول أن يتذكر الخامس, فتكون كلمة خمسة فصول هي مفتاح التذكر.
جـ ـ الربط: ربط المعلومات الجيدة بأخرى قديمة مستقرة ومحفوظة, وبهذه الطريقة يمكنك أن تبني مادة تتعلمها بطريقة تسهل عليك تذكرها. فمثلاً تقول: شارع النور الجديد هو الشارع الذي يلي مكتبة الإيمان.. وهكذا.
د ـ المعنى: من الأسهل تعلم وتذكر شيء ذي مغزى عن تعلم شيء لا يعني لك الكثير, فمعاني الكلمات يمكن أن تصاغ بعدة طرق.
3ـ المراجعة:
على العكس تمامًا من جهاز الكمبيوتر فنحن أحيانًا لا نستطع تذكر بعض المعلومات التي تم دراستها مسبقًا في لحظة واحدة, فنحن أحيانًا ننسى ما سبق تعلمه.
ولقد ثبت بالتجربة أن أكثر طرق المراجعة فاعلية هي أن تراجع سريعًا بعد التعلم الشامل, وبعد ذلك نقسم الموضوع إلى مراجعات إضافية منفصلة على فترات متباعدة.
قواعد أساسية للمراجعة:
1ـ إذا لم تراجع ستضعف ذاكرتك وتقل مثل خط مرسوم على الرمال.
2ـ أكثر الأوقات فاعلية للمراجعة عندما تشعر أنك ستنسى.
3ـ إنك تنسى ببطء بعد كل مراجعة؛ لذلك من المهم أن تراجع من وقت لآخر على فترات متباعدة ومنفصلة.
4ـ شيئان مهمان يجب وضعهما في الاعتبار:
أ ـ إذا بدأت في المراجعة واكتشفت أنك نسيت معظم ما تعلمته, يجب أن تراجع أسرع في فترات متقاربة, أكثر من ذي قبل.
ب ـ إذا بدأت في المراجعة, ووجدت نفسك تتذكر بوضوح لا داعي للاستمرار في المراجعة حيث ستكون مضيعة للوقت.
إن المراجعة بمثابة تلميع الفضة, فالقليل المتكرر من المراجعة ينعش الذاكرة دائمًا, وتذكر أن المراجعة ليس معناها فقط أن تتلو ما في ذهنك بصوت مرتفع, ولكن يمكنك أن تجعل المادة في ذهنك حاضرة دائمًا, وطوعًا لاستخداماتك, واستخدمها كلما استطعت, والإبحار داخل عقلك كلما استطعت مفيد للغاية مما يجعلك متأكدًا من تذكر ما يحويه عقلك, وأيضًا يمكنك من ملأ الفراغات التي يمكن أن تتعرض لها الذاكرة, هذا يمكن أيضًا أن يجعلك عالمًا بالأشياء التي يجب التركيز عليها في المرة القادمة.
وما نريد أن نؤكده هو أن 60% من فترة الدراسة تتم في التعلم والباقي في المراجعة وبعض الناس يستهويهم قضاء معظم الوقت في تعلم الجديد فإنه يبدو سخيفًا بالنسبة لهم أن يتوقفوا ليراجعوا شيئًا تم دراسته من قبل, وهذه الوسيلة غير الفعالة التي يتبعها معظم الناس في البداية تبدو طريقة جيدة, وبعد ذلك يتضح فشلها حيث يكونون قد نسوا معظم ما تم دراسته سابقًا, ويجدون أنفسهم مرتبكين, وغارقين في بحر من الألغاز, لذلك فإن المراجعة البسيطة والدائمة تفيد بشكل فعّال حيث إنها تغذي وتنشط الذاكرة, وتدعم ما تم دراسته سابقًا, وهذا يساعد على تعلم واستيعاب ما يأتي بعده.
4ـ الاستدعاء:
لنستعرض ـ مثلاً ـ لموقف يواجه مئات الأشخاص يوميًا, افترض أنك فقدت ساعتك أو سلسلة مفاتيحك التي كنت تمتلكها أول أمس ولم تجدها اليوم, ولقد بحثت عنها في أماكن عديدة ولكنك لم تجدها. وهدفك هو الاستمرار في البحث.
ولكن عليك اتباع وسيلة أخرى قد تكون أكثر نفعًا وهي أن تستلقي على مقعدك مواجهًا تلك المشكلة, فكر بعمق وإصرار متى كانت آخر مرة رأيت فيها الشيء المفقود, وماذا كنت ترتدي في ذلك الحين, وماذا كنت تحمل في يدك مثلاً, ومن كان معك, وماذا فعلت آنذاك, استرسل في أفكارك مع مرور الوقت فإن كنت موفقًا فإنك ستدرك أين هو ذلك الشيء, وإن كنت أقل توفيقًا فإنك ستكون ضيّقت الاحتمالات وحصرتها في مكانين أو ثلاثة بدلاً من عشرات الأماكن, فإن كان مثلاً فُقد في القطار أدركت أنه ضاع إلى الأبد, فلا تضيّع وقتك في التفكير هباءً... وهكذا.
5ـ مساعد الذاكرة:
من أنجح الوسائل المستخدمة لإنعاش الذاكرة هي ربط معلومات معينة بجملة أو كلمة من الممكن استخدام حروفها لتذكرنا بجملة أطول أو مواضيع بأكملها, وهناك وسيلة أخرى ألا وهي تحويل الأشياء المملة كالجداول أو الأسماء المعقدة إلى قصة أو شيء ممتع ومسلٍ ليسهل تذكرها.
الخلاصة:
* يمكنك تنمية وتنشيط الذاكرة باتباع سياسات جيدة وتسمى رياضة تدريب العقل.
* تذكر أن الذي نتذكره يتعلق بشدة بالوقت الذي استهلك في تعلم هذا الشيء
* لتتعلم بفاعلية عليك بالتركيز بدون قلق أو عصبية أو ضغط نفسي.
* رتب طريقة تفكيرك بالآتي:
ـ جزّئ المعلومات إلى أجزاء صغيرة بحد أقصى 7 أجزاء
ـ استخدم وسائل الربط لتذكرك بما تريد.
ـ اربط المعلومات الحديثة بالقديمة.
ـ اجعل المعلومات الحديثة ذات معنى مقبول في ذهنك.
* استخدم سياسة المراجعة الفعالة, وراجع بعد التعلم الأساسي للمادة, وبعد ذلك قسم المراجعة إلى فترات متتابعة نسبيًا.
وأولاً وأخيرًا, لا تنسَ قول الشافعي: 'إن العلم نور وأن المعاصي تُذهب نور العقل فننسى', والشيطان دائمًا يُنسي بني آدم وكلما استولت عليك الشهوات تسلط عليك الشيطان فأنساك ذكر الله وبعدها تنسى كل شيء. والله الموفق.
ب_خريطة العقل
وقبل أن نلقي الضوء على تلك الوسيلة الذهبية التي اخترعها توني بوزان، دعنا ـ عزيزي القارئ ـ نتحدث عن تلك النعمة المنسية، وهي العقل.
لقد منحنا الله تبارك وتعالى نعمة هي من أعظم نعمه علينا، وكل نعمه عظيم، ألا وهي تلك النعمة المنسية، نعمة العقل الذي يقول عنه د.عبد الكريم بكار أنه (أعظم ما وهبه الله تعالى لبني آدم بعد نعمة الإيمان، لكنهم لا يستفيدون منها على الوجه الصحيح، فقد دلت بحوث كثيرة في مجالات مختلفة على أن العقل البشري لم يستخدم إلا في حدود 1% من طاقته الحقيقية).
ومن هنا كان لابد لك ـ عزيزي القارئ ـ أن تعمل على زيادة استغلالك لطاقات عقلك الكامنة، فأنت كلما تعلمت كيفية استخدام عقلك بصورة أفضل فيما هو نافع ومفيد، كان ذلك أكثر شكر لنعمة الله تعالى عليك، ومن أبرز الأدوات الحديثة التي تساعدنا على استخدام عقولنا بطريقة أكثر فعالية هي الخرائط الذهنية.

الوسيلة الذهبية:
إن الخرائط الذهنية هي الطريقة الأسهل لتخزين المعلومات في مخك، واستخراجها منه، إنها وسيلة إبداعية فعالة؛ لتدوين الملاحظات التي ترسم الخرائط لأفكارك وهي طريقة في غاية البساطة.
والخريطة الذهنية تشبه إلى حد كبير خريطة المدينة؛ فمركز الخريطة الذهنية يقابله مركز المدينة، ويمثل ذلك فكرتك الأهم، بينما تجد الطرق المتشعبة من المركز تمثل الأفكار الرئيسية في عمليتك الفكرية، أما الطرق الثانوية فتمثل أفكارك الثانوية.
والسبب الذي دفع "توني بوزان" لاختراع لتلك الوسيلة الذهبية، هو قصة معاناته مع الدراسة بداية من المدرسة ومرورًا بالجامعة, إلا أنه كان دائم البحث عن حل لهذه المشكلة, فمنذ الصغر كان يحب تدوين الملاحظات لكن كلما ازدادت هذه الملاحظات أصبحت مذاكرته أسوأ وأصبح تفكيره مشوشًا, فبدأ في محاولة لتلافي هذه المشكلة وذلك بوضع الكلمات والأفكار المهمة داخل إطار وتحديدها بألوان, لاشك أن هذا مثَّل فارقًا في تحسن التفكير والذاكرة.
ومع ذلك يقول "توني بوزان": (في السنة الأولي لي في الجامعة ـ وكنت لا أزال أعاني من التفكير المشوش ـ أعجبت بالإغريق القدماء لأنني عرفت أنهم قد أكتشفوا أساليب مكنتهم من تقوية الذاكرة حيث كان بإمكانهم استرجاع مئات وآلاف الحقائق بصورة دقيقة، وكانت نظم تخزين المعلومات في الذاكرة عند الإغريق تقوم على تخيُّل العديد من الأمور والربط بينها ذهنيًّا, الأمر الذي اكتشفت عدم وجوده في ملاحظاتي).
من هنا خرجت فكرة "خريطة العقل" والتي تعد الوسيلة الذهبية لاستخدام العقل والتي نستطيع أن نعرفها بأنها هي تلك الأداة الرائعة البسيطة في تنظيم الفكر.
فوائد الخرائط الذهنية:
1. تنظيم التفكير:
حيث تسمح الخرائط الذهنية بتنظيم الحقائق والأفكار بنفس الطريقة الفطرية التي يعمل بها العقل، وبنفس شكل الخلية العصبية؛ ومن ثم يكون تذكر واستحضار المعلومات في وقت لاحق سيصير أمرًا أسهل، وأكثر فاعلية مقارنة بالأساليب التقليدية لتدوين الملاحظات، وهذا ما يؤكده توني بوزان مخترع هذه الوسيلة حين يقول: (خريطة العقل هي تلك الأداة الرائعة في تنظيم التفكير).
2. زيادة التركيز:
حيث تسمح الخرائط الذهنية بتجميع كميات كبيرة من المعلومات والأفكار في مكان واحد؛ مما يوضح الصورة الإجمالية لما تقرأه أو تذاكره، كما أنها تمكنك من ربط العناصر المختلفة ببعضها البعض، وإيجاد علاقات بينها، مما يعمل على تركيز المعلومة في الذهن، وربطها بغيرها من العناصر.
3. السرعة:
حيث تسمح الخرائط الذهنية لك بإلقاء نظرة سريعة شاملة على موضوع كبير، أو مسألة متشعبة في وقت قصير، وبالتالي تعمل على توفير وقت أطول؛ من أجل مراجعة تلك الموضوعات.
4. مزيد من الإبداع:
خصوصًا في حل المشكلات، أو استنباط الأفكار الجديدة؛ حيث تقدم لك الخرائط الذهنية سيلا من الأفكار والعناصر الفرعية والتفاصيل الجزئية، وبالتالي تمنحك وفرة من الأفكار والمعلومات، تستطيع أن تساعدك في إيجاد حلول بديلة ومبتكرة.
5. المتعة والتسلية:
حيث تقوم باستخدام الألوان، والخطوط المتعرجة، والرموز، والكلمات، والصور، والرسومات، مما يعينك على تحويل المعلومات من الصورة التقليدية المملة إلى شكل ملون منظم يسهل تذكره.
مفتاح الخريطة:
"فاكهة"، عندما تقرأ كلمة فاكهة وتغمض عينيك فهل أول ما يطرأ على ذهنك الحروف المتقطعة لكلمة: ف ا ك هـ ة ؟
بالطبع لا, فلعل ما طرأ على ذهنك كان عبارة عن شكل إحدى أنواع الفاكهة المفضلة لديك, وربما سلة فاكهة أو محل بيع فاكهة... وهكذا.
بهذه الطريقة يعمل ذهنك؛ تكوين مجموعة من الصور المتخيَّلة عن أفكار وعناصر الموضوع ثم الربط بينها فيما يسمى بشبكات الربط الذهني.
وهذه هي الخطوات السبع التي تساعدك علي تكوين خريطة العقل المثلى:
1- قم بإحضار ورقة بيضاء وابدأ في منتصفها؛ لأننا عندما نبدأ في المنتصف فإننا بذلك نعطي الحرية لذهننا ليتحرك في جميع الاتجاهات ويعبر عن نفسه بمزيد من الحرية.
2- استخدم أحد الأشكال أو إحدى الصور للتعبير عن الفكرة المركزية والعناصر, فالصورة أفضل من ألف كلمة, وهي تشكل إثارة أكبر وتجعلك تحافظ على مواصلة انتباهك وتساعدك على التركيز.
3- استخدم الألوان أثناء رسم الخرائط؛ لأن الألوان تعمل على إثارة الذهن.
4- أوصل الفروع الرئيسية بالشكل المركزي, وفروع المستويين الثاني والثالث بفروع المستويين الأول والثاني... وهكذا, واحرص على أن تكون الخطوط منحنية لأن الخطوط المستقيمة وحدها قد تصيبك بالملل, وهكذا تحدث عملية الربط الذهني على أكمل وجه.
5- استخدم كلمة رئيسية واحدة في كل سطر بحث تكون معبرة عن الفكرة, فهذه الكلمة الواحدة تكون قادرة على التحفيز وسهلة الحفظ أكثر من الجمل.
6- اجعل الخطوط المتفرعة متعرجة وليست مستقيمة؛ لتسهل على ذهنك تذكرها.
7- استخدم أقل عدد ممكن من الكلمات التي تعبر عن الأفكار الفرعية والثانوية؛ لأن ذلك يجعل الخريطة الذهنية أكثر تركيزًا فلا تشتت ذهنك، ويمكنها أن تحتوي أكبر قدر ممكن من الأفكار والمعلومات.
فتظهر الخريطة على النحو المبين بالشكل التالي:


مجالات استخدام الخرائط:
تستطيع أيضًا أن تستخدم هذه الخرائط لتنظيم حياتك فيمكنك من خلالها أن تستخدمها في:
1-جدولة أعمال اليوم:
فيمكنك أن تستخدم الخرائط الذهنية لتنظيم حياتك اليومية وتحقيق أهدافك المحددة, فتستطيع مثلًا أن تذكر نفسك كل صباح برسالتك في الحياة وتنطلق منها كفكرة مركزية في أهدافك اليومية, ثم تحدد هذه الأهداف التي تصب جميعها في خدمة هذه الرسالة, ولكل هدف يمكنك أن تحدد الوسائل التي توصلك إليه والوقت المتاح له وأهميته بالنسبة لباقي الأهداف.
فمن خلالها تستطيع أن تقلل الوقت المهدر في يومك وتستفد منه استفادة كبيرة, كما أنك برسم هذه الخريطة تستطيع أن تسهل عملية تذكر الأهداف والوسائل وبالتالي تستفيد من يومك أفضل استفادة.
2- تلخيص الأفكار:
فيمكنك تلخيص كتاب في صفحة واحدة، ومن ثم تستطيع أن تفهم من خلالها بعض الأمور التي تكون في ثنايا الكتب وذلك بالنظرة الشاملة لهذه الخريطة, وبالتالي تصل إلي الهدف الرئيسي للكتاب ومعرفة خلفية كتابته والأفكار المحورية فيه.
3-وضع خطة لحياتك:
وذلك في جميع المجالات، بداية من العلاقات الاجتماعية والوظيفة والرياضة والتطوير الشخصي والعلمي وحتى العلاقات الأسرية, وذلك بوضع أحلامك وأهدافك المثالية والسبل الموصلة لها.
4-زيادة القدرة على الاستيعاب:
فإذا تخيلنا مكتبة مفهرسة نحاول أن نضيف كتابًا فيها, فلاشك أنه من السهل علينا عمل ذلك, وهكذا يكون مع العقل إذا كان منظمًا ومرتبًا.
وماذا بعد الكلام؟
1. ابحث عن موضوع صعب لا تستطيع تذكر ما فيه، وقم باستخدام الخرائط الذهنية في تلخيص هذا الموضوع.
2. قم بتعليق الخريطة الذهنية على جدران غرفتك، فوق مكتبك، أو أي مكان آخر تكرر النظر إليه.
3. قم بقراءة الخريطة الذهنية قبل النوم مباشرة فهذا يقوي من ذاكرتك.
وختامًا:
لاشك أن تغيير طريقة تفكيرك وإدارتك لعقلك سيتحول إلي تغيير كبير في نمط حياتك، تستطيع معه أن تنجز الكثير من الأهداف في وقت قليل.
وفي الختام لا نستطيع أن نصف مثل هذه الطريقة في التفكير ـ التي تتميز بكل هذه الحلول لكثير من المشكلات التي تواجهنا في حياتنا ـ بأقل مما قال "توني بوزان" عنها حيث وصفها بأنها (أداة التفكير الخارقة التي ستغير وجهة حياتك).

ثالثا: الخلاصة والتعليق
1_للحقيقة اكثر من وجة
2_عند اختلافنا مع الاخرين لايعنى ذلك هذا لا يعنى ان احدنا على خطا فقد نكون كلنا على صواب وكل واحد منا ينظر الى الحقيقة بصورة مختلفة ومن وجهة نظرة الشخصية
3_- كن مهندسا لعقلك واستخدم طرقا مجربة
4- تستطيع آن تنشئ سعادة من خلال الأفكار التي تعتقدها.
- آن الصورة الذهنية تساوي ألف كلمه وعقلك الباطن سوف يحقق أي صوره .
- تذكر آن القلب الشاكر يكون دائما قريبا في آن ينال ثروات الدنيا .
- ولد موجات الكترونيه من الانسجام والصحة والسكينه من خلال التفكير في حب الله وعظمته .
- تخيل تحقيق رغبتك الآن واشعر أنها أصبحت ملموسة وفي الواقع.

5_"تستطيع آن تحقق في حياتك المزيد من السلطة والثروة والصحة والسعادة من خلال تعلمك الاتصال بقوة عقلك الباطن واخراجها من مكمنها انك لست في حاجه لامتلاك هذه القوه فأنت تمتلكها بالفعل ولكن أنت بحاجة إلى آن تتعلم كيف تستخدمها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gawda2010.almountadayat.com
 
إدارة العقل وكيفية تنفيذ الخريطة الزهنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى قسم قياس الجودة  :: وحدة الدعم الفنى-
انتقل الى: